يومية

مارس 2010
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
 << < > >>
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031    

إعلان

من على الخط؟

عضو: 0
زوار: 2

rss رخصة النشر (Syndication)

 

06 يناير 2009 

يا فتاة الإسلام احذري جماعة اللزبو لا يفتنونك عن دينك

يا فتاة الإسلام احذري جماعة اللزبو لا يفتنونك عن دينك

 

خالد بن سعود البليهد


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد

فتاة الإسلام كم تألمت حينما علمت أن الشيطان قد نصب سوقه وعرض بضاعته في مجتمع بنات المسلمين.

فتاة الإسلام إن الأخطار تحدق بك في هذا الزمن من كل صوب ورياح الفتنة هبت عليك من كل جانب.

فتاة الإسلام إن أعداء الدين ودعاة الفتنة حريصون كل الحرص على إغوائك وصرفك عن طاعة ربك ونصرة نبيك صلى الله عليه وسلم.

فتاة الإسلام إن لك دورا عظيما في صلاح الأمة وحفظ البلاد وإعداد الرجال وبناء المجتمع الإيجابي.

فتاة الإسلام إن بضياعك وذوبانك يضيع المجتمع المسلم وتذهب قوة الإسلام وإذا فسدت من يبقى ليحمي هذا الدين وحينما ضاعت المرأة المسلمة في بعض الأقطار انهار المجتمع. وللأسف قد أدرك العدو هذه الحقيقة وإن فتنة بني إسرائيل كانت في النساء.

فتاة الإسلام ومن أعظم هذه الشرور وأخطر هذه الفتن التي تموج كموج البحر فتنة جماعة اللزبو (السحاقيات).

فتاة الإسلام هؤلاء هن أسيرات الهوى عابدات الشهوة حبائل الشيطان الداعيات إلى الفساد.

فتاة الإسلام هؤلاء مفتونات يدعين إلى انتكاس الفطرة وانقلاب الموازين والفاحشة والرذيلة وعبادة الشيطان.

فتاة الإسلام هؤلاء دخيلات على عاداتنا وتقاليدنا الإسلامية ونشاز في مجتمعنا المحافظ.

فتاة الإسلام إنهن ينشطن في الجامعات والمدارس والمنتديات النسائية خاصة في مواقع المدونات على شبكة الإنترنت.

فتاة الإسلام إنهن خفافيش الظلام يتحركن بسرية تامة ولهن أساليب خطيرة وذكية في اجتذاب البنت الجميلة والتأثير عليها.

فتاة الإسلام إن بداية التأثر تكون بفضول البنت في الإطلاع على الصرخات والقصات والحركات والموديلات لهذه الفئة ثم يتبع ذلك اللقاءات الخاصة والحفلات ثم يتم إضفاء جو عاطفي على الفتاة ثم إذا استجابت يتم ممارسة الفاحشة معها والعياذ بالله.

فتاة الإسلام إن الشيطان يزين لعابدات الشهوة المنكوسة الحب والغرام بشكل جنوني حتى تصبح العاشقة والمعشوقة في حالة غريبة تفوق ما يحصل بين الزوجين عادة من الحب المباح فتتعلق بها تعلقا شيطانيا يصحبه أحوال وطقوس شاذة من البكاء والإغماء والمرض والتوجه التام للعاطفة مما يجعلهما لا يستمتعان أبدا والعياذ بالله بالعشرة السوية التي رغب فيها الشرع بالزواج.

فتاة الإسلام إن أعدادهن يتزايد في هذه الفترة مع غياب الرقيب وقلة وعي الأسرة وانعدام القانون الحافظ للآداب العامة وقلة الوازع الديني عند كثير من الفتيات وسذاجة بعض البنات وعدم معرفتهن بتلك المخاطر والله المستعان.

فتاة الإسلام كوني على حذر شديد من اللزبو ولا تغتري بألآعيبهن ولا تتأثري بباطلهن واصرخي في وجوههن لا وألف لا لا للرذيلة والشذوذ ونعم للفضيلة والحشمة.

فتاة الإسلام حاربيهن بكل ما تملكينه من أدوات وقدرات ولا تركني في زاوية وتتركيهن يعبثن ببنات المسلمين بل كوني قوية واستعيني بالله. واعلمي أن جهادهن والإنكار عليهن من أعظم الجهاد التي تؤجرين عليه.

فتاة الإسلام إن وقوفك في وجه الباطل أعظم وسيلة لثباتك على الحق. فعليك باستخدام الإعلام في مقاومة هذا المنكر الأخلاقي العظيم بالصوت والكلمة والشعر والمطوية والقصة الهادفة.

فتاة الإسلام يجب أن تقومي بحملة هادفة في القضاء على اللزبو عابدات الشهوة ولا تيأسي مهما قل الناصر أو ضعف صوت الحق فأنت الغالبة وأنت المنصورة إلى قيام الساعة.

فتاة الإسلام لا ترعي سمعك للصوت الذي يهون في هذه القضايا ويتساهل مع هذا البلاء بشبهة الحرية الشخصية أو التفاعل والتناغم مع العولمة أو الإنهزام أمام تيار التغريب.

فتاة الإسلام إن من أعظم وسائل تغيير هذا السلوك المنحرف وتقليل ضحاياه في مجتمع الفتيات نشر الوعي الديني والاجتماعي والأمني بين البنات وبيان الأضرار والمفاسد المترتبة عليه.

أسأل الله أن يحفظ فتيات المسلمين من كل سوء ويقيهن الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يبطل سعي المفسدين ويكفي المسلمين شرورهم.

خالد بن سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
الرياض: في 7/2/1429

Admin · شوهد 154 مرة · 2 تعليق
06 يناير 2009 

نشوز المرأة

نشوز المرأة

 

خالد بن سعود البليهد


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد
فإن الحياة الزوجية قد تصفو أحيانا وتتعكر تارة أخرى ، ومن مظاهر سوء العلاقة الزوجية نشوز المرأة على زوجها .
والنشوز (لغة) معناه الإرتفاع والعلو يقال أرض ناشز يعني مرتفعة ومنه سميت المرأة ناشزا إذا علت وارتفعت وتكبرت على زوجها . والنشوز في اصطلاح الشرع هو امتناع المرأة من أداء حق الزوج أو عصيانه أو إساءة العشرة معه ، فكل امرأة صدر منها هذا السلوك أو تخلقت به فهي امرأة ناشز ما لم تقلع عن ذلك أو تصلح خلقها قال ابن قدامة "معنى النشوز معصية الزوج فيما فرض الله عليها من طاعته مأخوذ من النشز وهو الإرتفاع فكأنها ارتفغت وتعالت عما فرض الله عليها من طاعته".

مظاهر نشوز المرأة:
1- إمتناع المرأة عن المعاشرة في الفراش ، وقد ورد ذم شديد لمن فعلت ذلك أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة مرفوعا : "إذا دعا الرجل إمراته فراشه فأبت أن تجيء لعنتها الملائكة حتى تصبح "وعند مسلم بلفظ " ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها " ، فيحرم على المرأة الإمتناع عن زوجها إذا دعاها للفراش على أي حالت كانت إلا إذا كانت مريضة أو بها عذر شرعي من حيض أو نفاس ولا يحل لها حينئذ أن تمنعه من الإستمتاع بما دون الفرج ، ولا يجوز للمرأة أن تتبرم أو تتثاقل وتتباطأ أو تطلب عوضا أو تنفره بأي طريقة وكل ذلك يدخل في معنى النشوز ، والواجب عليها أن تجيبه راضية طيبة نفسها بذلك محتسبة الأجر.
2- مخالفة الزوج وعصيانه فيما نهى عنه كالخروج بلا إذنه وإدخال بيته من يكرهه وزيارة من منع من زيارته وقصد الأماكن التي نهى عنها والسفر بلا إذنه وقد نص الفقهاء على تحريم ذلك وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن فاضربوهن ضربا غير مبرح) رواه مسلم.
3- ترك طاعة الزوج فيما أمر به وكان من المعروف كخدمته والقيام على مصالحه وسائر حقوقه وتربية ولده ، والإمتناع عن الخروج معه إلى بيت آخر أو بلد أخرى آمنة ولا مشقة عليها في مصاحبته ما لم يكن قد اشترطت على الزوج في العقد عدم إخراجها من بيتها أو بلدها إلا برضاها ، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس "{الرجال قوامون على النساء} يعني أمراء, عليها أن تطيعه فيما أمرها به من طاعته, وطاعته أن تكون محسنة لأهله حافظة لماله"، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا صلت المرأة خمسها, وصامت شهرها, وحفظت فرجها, وأطاعت زوجها, قيل لها: ادخلي الجنة من أي الأبواب شئت) رواه أحمد . والضابط في حدود طاعة الزوج ما تعارف عليه أوساط الناس وكان شائعا بينهم ، ويختلف ذلك بحسب غنى الزوجين وفقرهما والبيئة التي يعيشون فيها.
4- سوء العشرة في معاملة الزوج والتسلط عليه بالألفاظ البذيئة وإغضابه دائما لأسباب تافهة وإيذائه ، ويدخل في ذلك إيذاء أهل الزوج ، وقد فسر ابن عباس وغيره الفاحشة في قوله تعالى (لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) بما إذا نشزت المرأة أو بذت على أهل الرجل وآذتهم في الكلام والفعال.

أسباب نشوز المرأة:
1- سوء خلق المرأة وعدم تلقيها قدرا كافيا من التربية الصحيحة .
2- قلة وعي المرأة بمكانة الزوج وجهلها لحقوقها وأهمية طاعته.
3- وجود من يحرضها على الخروج عن طاعة الزوج أو عيشها في بيئة تشجع المرأة على ذلك.
4- التباين الإجتماعي والفكري بين الزوجين ووجود فارق كبير بينهما.
5- تفوق المرأة على الزوج في شيء من الصفات في المال أو الجمال أو الحسب أو النسب مما يحملها ذلك على الغرور والتكبر على الزوج.
6- تأثر المرأة بالأصوات والأطروحات المتغربة التي تحررها فكريا من أحكام وآداب الأسرة الإسلامية وتقنعها بمساواة الرجل وعدم إلتزام الطاعة له.
7- وجود مشاكل بين المرأة وزوجها وعدم تفهمها لنفسية الزوج واحتياجاته الخاصة.
8- ظلم الزوج وتقصيره بحقوق المرأة وجفائه لها وعدم مراعاة حدود الله في علاقته بها.

علاج نشوز المرأة:
هناك علاج وقائي للمرأة قبل وقوع النشوز وعلاج عملي بعد وقوعه:
1- علاج معرفي بأن تتفقه المرأة في أحكام الأسرة وتطلع على حقوق الزوج ووجوب طاعته وحدود هذه الطاعة وأن ذلك عبادة والثواب المترتب على التزامها بذلك وتحريم النشوز والإثم المترتب على ذلك ومعرفة الآثار والعاقبة الحسنة في الدنيا والآخرة في طاعة الزوج وعكس ذلك.
2- إذا وقعت المرأة في النشوز و خرجت عن طاعته يشرع للزوج حينئذ علاجها يتدرج معها بأساليب على حسب حالتها ومستوى نشوزها ولا ينتقل إلى المرتبة الثانية إلا إذا تعذر إصلاحها بالأولى ، وترتيبها على النحو الآتي:
أولا- يعظها ويخوفها بالله وعقابه ويبين لها وجوب طاعة الزوج وتحريم معصيته وما يلحقها من الضرر.
ثانيا- يهجرها في الفراش ويعرض عن جماعها بأن يوليها ظهره. قال ابن عباس " لا تضاجعها في فراشك ".
ثالثا- يضربها ضربا خفيفا لا يكسر عظما ولا يسم لحما ويتجنب الوجه والمقاتل ويكون في ملاين الجسم . قال الخلال " سألت أحمد بن يحي عن قوله (ضربا غير مبرح) قال غير شديد ".
قال تعالى (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) قال في المقنع " وإذا ظهر منها أمارات النشوز بأن لا تجيبه إلى الإستمتاع أو تجيبه متبرمة متكرهة وعظها فإن أصرت هجرها في المضجع ما شاء وفي الكلام ما دون ثلاثة أيام فإن أصرت فله أن يضربها ضربا غير مبرح " .
ولا بأس للرجل أن يستخدم أساليب أخرى للعلاج في درجة هذه الأساليب كهجرها في الكلام وترك طعامها وغير ذلك مما يختلف تأثيره من إمرأة إلى أخرى . والمقصود في استعمال ذلك هو ردع المرأة عن النشوز وردها إلى البر والطاعة وإيصال رسالة من الزوج تتضمن سخطه وعدم رضاه بسلوكها ، وليس المقصود من ذلك تعذيب المرأة والإنتقام منها والتسلط عليها لأن ذلك ليس من خلق المسلم ولا يحقق مصلحة ومن الظلم الذي نهى عنه الشرع. قال رسول الله r ( لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ، ثم يجامعها في آخر اليوم ) رواه البخاري، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(إذا ضرب أحدكم ، فليتق الوجه) رواه مسلم.

ولا يجوز لأحد مهما كان أن ينكر هذا الأدب الشرعي (الضرب) لأنه أمر محكم في القرآن وعلى لسان رسول الله r أجمع عليه الفقهاء وهو وسيلة مباحة ، والأفضل للمسلم تركه والترفع عنه إلا إذا اضطر إليه وقد كان رسول الله r لا يضرب النساء قالت عائشة رضي الله عنها: ( ما ضرب رسول الله شيئاً قط ، ولا امرأة ولا خادماً ، إلا أن يجاهد في سبيل الله ، وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله ، فينتقم لله عز وجل ) رواه مسلم.

وإن أقلعت الزوجة عن النشوز وصلحت حالها وجب على الزوج حينئذ الكف عن تأديبها وعدم التعدي عليها لأن السبب الموجب لذلك قد زال ولا سبيل له عليها شرعا وإنما أبيح له ذلك حال نشوزها فقط .

أحكام المرأة الناشز:
إذا نشزت المرأة سقط عنها حقوق لا تثبت لها إلا إذا تركت النشوز:
1- النفقة.
2- السكنى والقسم لها.
قال ابن قدامة " فمتى امتنعت من فراشه أو خرجت من منزله بغير إذنه أو امتنعت من الإنتقال معه إلى مسكن مثلها أو من السفر معه فلا نفقة لها ولا سكنى في قول عامة أهل العلم " .
والأصل في ذلك عند الفقهاء أن هذه الحقوق تثبت للمرأة في مقابل إستمتاع الرجل بها وتمكينه له فإذا زال زالت الحقوق .
وما سوى ذلك فهي زوجة يثبت لها سائر الأحكام من المحرمية والإرث وغير ذلك .

أمور ليست من النشوز:
1- أن لا تطيعه في معصية الله فإذا امتنعت عن خلع الحجاب إذا أمرها بذلك أو الإختلاط أو شرب المسكر فليست بناشز لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وإنما الطاعة في المعروف .
2- أن يكون في إجابتها ضرر عليها في نفسها أو دينها أو يحصل لها مشقة بذلك ، فإذا طلب منها السفر إلى بلد مخوفة أو الخروج إلى بيت مهجورة فامتنعت فليست بناشز وكذلك إذا طلب منها السفر إلى بلد الكفر فلها حق الإمتناع عن ذلك ولا يلزمها طاعته .
3- أن تسافر لأداء فريضة الحج أو الهجرة الواجبة فإن منعها وفعلت فليست بناشز على الصحيح ويستحب لها إستئذانه ومداراته ، وكذلك إذا سافرت لحاجتها بإذنه لا تعد ناشزا على الصحيح ولا تسقط نفقتها.
4- أن تمتنع عن إجابته في الفراش لعذر شرعي أو حسي أو لعدم وجود المكان المستتر والمناسب عرفا.
5- أن تقطع علاقتها بأقاربها أو أقارب زوجها لفساد في الدين أو حصول ضرر عليها أو على أولادها.
6- أن لا تطيع الزوج في عمل يشق عليها فوق طاقتها أو لا يصلح لمثلها ولا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها.
7- أن تمتنع عن الإقامة في مسكن يجمعها مع ضرتها لأن انفرادها في سكن خاص بها حق لها يجب على الزوج توفيره لها إلا إذا وافقت على إسقاط حقها في العقد وشرط الزوج عليها عدمه.
والحاصل أن أي فعل عمل أو تركه يؤدي إلى حصول ضرر ديني أو دنيوي للمرأة أو يلحقها بفعله مشقة ظاهرة فلا تلزم طاعة الزوج في ذلك وتركه ليس من النشوز.

تصرف المرأة عند نشوز الزوج:
إذا حصل من الزوج ظلم وتقصير في حقوق المرأة أو جفاء فلا يسوغ للمرأة شرعا النشوز عليه وترك طاعته أو ضربه والتعدي عليه لأن الواجب عليها لا يسقط عنها مهما قصر الزوج وينبغي له أن تتخذ الخطوات الآتية:
أولا- أن تعظه بالله وتذكره بحقوقها وأن ذمته مشغولة بذلك .
ثانيا- فإن لم يستجب وسطت بينهما رجلا حكيما من أهل الخير والأمانة ينصحه ويتفاهم معه وليكن ذلك برفق دون تشهير به .
ثالثا- فإن لم يستجب رفعت أمره للحاكم وطالبت بحقوقها ونظر لها الحاكم بالأصلح من فسخ أو طلاق أو خلع .

ولا بأس للمرأة إذا أعرض عنها الزوج لكبر أو مرض أو سبب آخر وكانت ترغب في استمرار النكاح أن تصالحه على إسقاط بعض حقوقها كالمبيت والنفقة على أن يبقيها في عصمته ولا يطلقها لقوله تعالى ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا ) قالت عائشة رضي الله عنها " هي المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها فيريد طلاقها ويتزوج عليها تقول له أمسكني ولا تطلقني وأنت في حل من النفقة علي والقسمة لي " رواه البخاري. وقالت عائشة إن سودة لما أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله v قالت يا رسول الله يومي لعائشة فقبل ذلك منها ففي تلك وأشباهها أراه أنزل الله (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا). وقد يكون هذا الخيار هو الأصلح للمرأة لوضعها الإجتماعي والنفسي وحال أولادها .

أسأل الله أن يصلح أحوال البيوت
ويؤلف بين القلوب
ويجعل بين الأزواج مودة ورحمة
ويصرف عنهم المشاكل والفتن
 

بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
 

Admin · شوهد 110 مرة · تعليق 1
06 يناير 2009 

رؤية شرعية في سلوك الترجل عند الفتيات

رؤية شرعية في سلوك الترجل عند الفتيات

 

خالد بن سعود البليهد


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد فإن الشريعة جاءت بتمييز المرأة عن الرجل في باب العادات والمعاملات بما يناسب طبيعتها وفطرتها وأنوثتها وخصائصها وهذا أصل مهم يجب على المسلمين مراعاته.

وقد أمرت الشريعة بتدابير وأمور ونهت عن أمور تحقيقا لهذا الأصل:
1- التفريق بين الذكور والإناث في المضاجع.
2- نهي النساء عن التشبه بالرجال.
3- نهي الرجال عن التشبه بالنساء.
4- النهي عن اختلاط الرجال بالنساء.
5- نهي المرأة عن حلق الرأس حتى في النسك.
6- إباحة التحلي بالذهب للمرأة وتحريمه على الرجل.
7- عدم تكليف المرأة بالأعمال الشاقة كالجهاد والسعي إلى المساجد.

وقد لوحظ أخيرا انتشار سلوك الترجل عند بعض فتيات المسلمين في الأسواق والمدارس وغيرها فتجد الفتاة تلبس ملابس الشباب وأحذيتهم وتقص شعرها على هيئة الولد وتضع العطر الخاص به وتتصرف وتتكلم كهيئة الولد وهذا أمر خطير محرم في شرعنا يجب علينا أن نتنبه له ونسعى في إزالته وتوعية الأولياء على خطورته.

إن النبي صلى الله عليه وسلم حرم على الفتاة أن تتشبه بالرجل ولعنها وجعل ذلك من كبائر الذنوب ففي البخاري عن ابن عباس أيضا أنه قال (لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء).وفي المسند عن أبي هريرة رضي الله عنه قال (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم مخنثي الرجال الذين يتشبهون بالنساء، والمترجلات من النساء المتشبهين بالرجال).
وقد أجمع الفقهاء على تحريم ذلك. قال الذهبي رحمه الله : "تشبه المرأة بالرجل بالزي والمشية ونحو ذلك من الكبائر".

إن هذا السلوك ينشأ مع الفتاة قرب بلوغها ويستمر معها وإذا لم يعالج ويستدرك أوصل الفتاة إلى مرحلة الشذوذ الجنسي والعياذ بالله كما هو واقع الآن. وتخطئ بعض الأمهات حين تظن أن الأمر سهل وأن الفتاة حرة في هذا السلوك أو أنه مجرد هواية واهتمام لها فلا نضيق عليها. كل هذا من تلبيس الشيطان وتضييع الأمانة لأن ما حرمه الشرع يجب تركه ولا نناقش فيه ولأن الشرع ما حرمه إلا وهو يشتمل على مفاسد كثيرة.

إن الفتاة في البداية يحملها الفضول على التشبه بالرجل وحب التقليد فتحاكي الرجل في المشية ورفع الصوت واستخدام العنف ومنطق القوة في التعبير عن رغباتها والدفاع عن حقوقها ثم يصبح ذلك سلوكا لها فيما بعد ويزداد تمسكها به إذا رأت إعجاب بعض الفتيات بها وتقربهن لها وربما تجاوز الأمر إلى إقامة علاقات شاذة.

إن هذا السلوك له أسباب كثيرة منها:
1- نشأة الفتاة وحيدة مع ذكور مما يؤثر على تفكيرها وسلوكها واهتماماتها.
2- تأثر الفتاة بصديقات السوء في المدرسة ومحيط الأسرة.
3- مبالغة الفتاة في تتبع الموضة وآخر الصرخات.
4- التأثر بالأفلام والأغاني الغربية والتعلق بنجوم الفن.
5- ضعف مستوى التدين وقلة الإيمان والوعي الشرعي.
6- الإنحراف الفكري والتحرر من أحكام الشرع والانفتاح بلا قيود.
7- الإنسياق وراء الشهوة والعاطفة المحرمة.
8- خلل نفسي في شخصيتها مما يجعلها تفعل ذلك للفت انتباه الآخرين والحصول على إعجابهم.

ويجب على أولياء الفتيات أن يتخذوا التدابير الآتية:
1- أن يفرقوا بين الفتاة والولد في غرفة النوم والمكان المخصص للراحة.
2- أن يختاروا للفتاة الملابس والأحذية والإكسسوارات الخاصة بالنساء.
3- أن ينهوا الفتاة ويمنعوها عن كل لباس أو حذاء أو زينة خاصة بالرجل.
4- أن يبينوا للفتاة ويوعونها عن حرمة تشبهها بالرجل وحركاته وأن الله خلقها على هيئة خاصة لا تناسب ولا تشابه هيئة الرجل.
5- أن يقنعوا الفتاة ويمنعوها عن ممارسة الألعاب الخاصة بالرجل التي تتطلب بذل عمل شاق ومغامرة وقد يحصل فيها سقوط وانكشاف للعورة.
6- أن تهتم الأم بالفتاة وتعودها على التجمل والتزين حتى يصبح عادة لها.

ويجب على الفتاة المسلمة أن تتق الله وتبتعد عن كل ما هو من خصائص الرجال وهيئتهم وتترك التشبه بهم ولا تتهاون في هذا الأمر ولو كان هذا التصرف منها على سبيل العبث واللهو والمزح لأن فيه مخالفة للشرع ومخالفة للفطرة التي خلقها الله عليها وينبغي عليها أن تعتني بأنواع الزينة ووسائل التجميل المباحة حتى تظهر أنوثتها وتتميز كل التميز عن الرجل وأن تلزم الحياء وخفض الصوت وكل ما يناسب رقة المرأة.

خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة

Admin · شوهد 145 مرة · 3 تعليق
06 يناير 2009 

إضاءات في تربية الفتيات

إضاءات في تربية الفتيات

 

خالد بن سعود البليهد


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد, فإن الأم المسلمة عليها مسؤولية كبيرة في تربية الفتاة ورعايتها وحفظها من كل سوء.قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها ) متفق عليه. وقد ورد فضل عظيم في السنة لمن أحسن تربية الفتاة ورعاها حق الرعاية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من ابتلي من هذه البنات بشي فأحسن إليهن كن له سترا من النار) متفق عليه.

والمتأمل في واقع الفتاة المسلمة يجد أن كثيرا من حالات انحراف الفتاة وخروجها عن جادة الاستقامة وتقصير الفتاة في بيت الزوجية وسوء معاملة الزوج وغير ذلك من المظاهر السيئة يرجع إلى سوء تربية الفتاة في البيت المسلم أو فقدها بالكلية مع عوامل أخرى لكن ليست في منزلة السبب الأول.

ومن هذا المنطلق أحببت تذكير الأم وتنبيهها على أصول وآداب مهمة ينبغي عليها أن تراعيها وتعتني بها في سبيل تربية الفتاة تربية إسلامية نقية.

فإليك أختي أيتها الأم الكريمة تلكم الإضاءات:


أولا: ربي الفتاة على محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وتعظيمهما منذ الصغر واغرسي في قلبها معاني الإيمان وحسن التوكل واليقين ونشأيها على مراقبة الله في كل عمل تقوم به وليكن رضا الله هدفها الأكبر في حياتها واربطي كل حدث وتصرف بهذا الأصل العظيم فإن أمرتيها بطاعة الله ونهيتيها عن معصية الله فعللي ذلك بابتغاء رضوان الله ودخول الجنة. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتني بذلك قال ابن عباس: ( كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما ، فقال : (يا غلام ، إني أُعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سأَلت فاسأَل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأُمة لو اجتمعت على أَن ينفعـوك بشيء ، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء ، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف ) رواه الترمذي وصححه.

ثانيا: ربيها على خصلة الحياء ومعانيه الجميلة بالقول والفعل والقدوة والسلوك تارة بالنصيحة المباشرة وتارة بالموعظة وتارة بالقصة المشوقة. فالحياء خلق كريم يدعو إلى ترك كل ما يشين بالإنسان ويوقعه بالذم. فإذا أدبت الفتاة على الحياء وترك كل ما يخالفه حملها ذلك على كل فضيلة أما إذا نشأت على عدمه وكانت جريئة لا تراعي أدبا ولا عرفا حملها ذلك على كل سوء. قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (الْحَياءُ لا يَأتي إِلاّ بِخَيْرٍ) متفق عليه. ومما يؤسف له أن كثيرا من فتيات اليوم قليلات الحياء يتصرفن كأنهن رجال في كلامهن وحركاتهن واهتماماتهن.

ثالثا: ربي الفتاة على لباس الحشمة والستر سواء داخل البيت أو خارجه ، فاحرصي على تعويد الفتاة في الصغر على اللباس الساتر الواسع عند المحارم وعوديها أيضا على لبس الحجاب عند خروجها ولا تتساهلي في ذلك بحجة أنها صغيرة فإن الفتاة تعتاد على ما نشأت عليه فإذا نشأت على الستر كان الحجاب من أيسر الأمور عليها إذا كبرت وإذا نشأت على خلاف ذلك كان الحجاب عسيرا عليها ، وليكن ذلك بالتدرج معها والرفق بها. واعلمي أن الفتاة تقتدي غالبا بأمها فكوني قدوة حسنة لها. ومما يؤسف له أن أهل الباطل يحرصون على تعويد الفتاة منذ الصغر على التهتك في اللباس وبعض أهل الإستقامة يتساهلون في هذا الباب ولا شك أن هذه الأمور لها أثر كبير في نفس الفتاة وتكوين شخصيتها.

رابعا: من الأمور المهمة أن تعدل الأم بين الفتاة وإخوتها الذكور في المعاملة في العطية والتودد والإهتمام والحديث مما يؤثر على نفسية الفتاة ، فإن الفتاة إذا أعطيت حقوقها وسمع صوتها شعرت بالاستقرار وإن ظلمت ومنعت حقوقها وفضل عليها إخوتها شعرت بالحرمان وتألمت لذلك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم) متفق عليه. وكذلك لا تسمحي لإخوتها بالاعتداء عليها و إهانتها وكوني لها دائما ظهرا تحتمي بها.

خامسا: مما يبني شخصية الفتاة ويقويها أن تعطي الأم الفتاة دورا في البيت وعملا مناسبا لإمكانياتها تقوم به وتشعر بالمسؤولية تجاهه كالطهي والتنظيف ورعاية الولد وغير ذلك مما يملأ وقتها وينمي قدراتها ويشرح صدرها ويشعرها بالسعادة وشعورها بالثقة. وينبه على أنه ينبغي على الأم أن ترفق بالفتاة إذا أخطأت أو قصرت في العمل الموكل لها ولا تعنف عليها خاصة في أول الأمر.

سادسا: مما يشعر الفتاة بالاستقرار أيضا أن تخصص الأم وقتا في اليوم لسماع حديث الفتاة ومعرفة أحوالها والتحاور معها ومناقشتها وتصحيح مفاهيمها وتوعية فكرها فإن الفتاة بحاجة ماسة إلى من يستمع لها ويحتويها ويعالج مشاكلها ويرعى اهتماماتها. ومما يؤسف له تقصير كثير من الأمهات العاملات بهذا الجانب مما يوجد فجوة كبيرة بين الفتاة وأمها وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحاور الصغار ويوجههم.

سابعا: من الأمور المهمة جدا وتشكل خطرا في حياة الفتاة وتحدد مصيرها التواصل بين الأم والفتاة عاطفيا. فينبغي على الأم أن تغدق على الفتاة حنانا وحبا ومشاعر فياضة لتسد فراغها العاطفي وتوجه عاطفتها إلى الإتجاه الصحيح وتحميها من الطريق الخطأ ويكون ذلك عن طريق القبلة وإظهار التحفي بها وإطلاق عبارات المدح والإطراء والثناء على أعمالها ولو يسيرة فالأم الذكية هي التي تستغل الحدث المناسب وتوظفه في صالح ذلك ولا تسرف في العقوبة وإهمال الأم لذلك يجعل العلاقة بينها وبين فتاتها فاترة غير فعالة.

ثامنا: كما أن مبدأ العقاب والحزم له أثر طيب في تصحيح مسيرة الفتاة وتقويم سلوكها ويشترط لذلك أن يكون العقاب في مكانه المناسب عندما تخطأ الفتاة خطأ فادحا له ضرر ويشترط أيضا أن يكون مناسبا لوضع الفتاة وأن يكون متنوعا يستعمل فيه جميع الأساليب من الحرمان والتوبيخ والتهديد وغيره. وينبغي على الأم أن تقلل من الضرب ولا تلجأ إليه إلا في الحالات الخاصة التي لا تعالج إلا بالضرب كترك الصلاة وارتكاب محرم. وإذا ضربت فلتتق الوجه والأماكن الحساسة ولا تضرب ضربا مبرحا. والأمهات في هذا الباب صنفان مخطئان فصنف ترك التأديب مطلقا ولو فرطت الفتاة بدينها وارتكبت أخطاء عظيمة وصنف أسرف في استعمال العقاب وبالغ فيه بقسوة وظلم وكلا السلوكين خاطئ مخالف للشرع والخلق فالسلوك الأول يؤدي إلى ضياع الفتاة وتمردها والسلوك الثاني يؤدي إلى تضرر الفتاة ويولد لديها شعور الكراهية والحقد على الأم.

تاسعا: ينبغي على الأم أن تربي فتاتها على محبة القرار في الدار وعدم الخروج إلا لحاجة وإذا قاربت البلوغ وجهتها إلى عدم رؤية الرجال وعدم مخاطبتهم إلا لأمر عارض. فتنمي في نفسها الحياء والستر وعظم الإحتجاب عن الرجال وخطورة الإختلاط وسوء مغبته كما نهى الشرع الحكيم عن وسائل الفتنة وأسباب الشر. قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (خير للمرأة أن لا ترى الرجال ولا يراها الرجال). وتسلك الأم في سبيل تحقيق هذا الخلق وسائل متنوعة فلا تجعل الفتاة تخرج مع الرجال و لا تخلو بهم ولا تسافر معهم ولا تخالطهم في شيء من الدنيا ولو كانوا أقارب. وقد تساهل بعض الأمهات في هذا الأمر فتراهم يعاملن الفتاة في ذلك كالولد بحجة التمشي مع الواقع أو ادعاء الثقة وحسن الظن بها. فالأم المؤمنة حقا هي التي تغار على فتاتها وتبذل كل ما تملك من الدنيا في سبيل عفاف ابنتها والحفاظ على عرضها.

عاشرا: من وسائل إصلاح الفتاة وحفظها إشغالها ببرامج نافعة وإدخالها في أنشطة دينية تحفظ كتاب الله وتتدارس السنة وتتعلم الأخلاق الفاضلة وتتعلم المهارات العصرية والتقنيات الحديثة من لغة وحاسوب وغير ذلك. ولترغبها الأم بذلك بالحوافز والجوائز وإظهار الشكر والثناء عليها أمام العائلة. ومع ذلك ينبغي على الأم أن تتابع أنشطتها وتقوم مستواها وتكلل نجاحاتها. فإن الفتاة إذا انشغلت بالمفيد وصرفت همتها في تحصيل معالي الأمور لم تفكر أبدا في سفاسف الأمور ولم تشغل نفسها بالسيئات. فإن الفساد غالبا ينشأ مع الفراغ وضعف الهمة وصحبة السقطة من الناس.

وأخيرا أنبه على قضية مهمة غاب فهمها على بعض الأمهات وإن كن صالحات ألا وهي مفهوم الثقة بين الأم والفتاة. فالكثير يسئن فهم هذا المبدأ ويعطين الفتاة حرية مطلقة في استخدام وسائل الإتصال والخروج والعلاقات وغير ذلك من التصرفات. وهذا فهم خاطئ وخطير ربما يوقع الفتاة في ورطة كبيرة وفتنة مدلهمة لا يمكنها الخروج منها. والصواب أن الفتاة مهما كانت عاقلة وصالحة وواعية ينبغي الحذر عليها وعدم إعطائها حق التصرف المطلق بل تعطى شيئا من الحرية التي تناسب عمرها ومرحلتها الفكرية والسلوكية مع متابعتها وإشعارها بذلك والإطلاع على طبيعة علاقاتها بالآخرين ومعرفة صديقاتها.

أسأل الله أن يوفق أمهات المسلمين في تربية فتياتهن على أكمل وجه وأحسن حال وأن يهدي فتياتهن للعفة والطهارة وحسن الطاعة وأن يجعل عملهن في رضا الرحمن.

خالد سعود البليهد
الرياض: 29/12/1428

Admin · شوهد 72 مرة · وضع تعليق
06 يناير 2009 

عشر وصايا للفتاة التي تعاني من الفراغ العاطفي

عشر وصايا للفتاة التي تعاني من الفراغ العاطفي

 

خالد بن سعود البليهد


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد: فقد كثرت الشكوى من بعض الفتيات لأوضاعهن وأحوالهن وما يشعرن به من الوحدة والفراغ العاطفي و ما يترتب على ذلك من الحزن والأسى والعزلة أو اللا مبالاة للدين والعادات وآداب المجتمع.

إن هذه الحالة أعني الفراغ العاطفي لدى الفتاة لها أسباب وعوامل كثيرة. من أهمها حرمان الأسرة لهذه الفتاة من العاطفة والمشاعر ، وكذلك النظرة الإجتماعية والموروث الثقافي والبيئي يلعب دورا كبيرا في طبيعة التعامل مع الفتاة ومخاطبتها والتواصل معها.

إن الأسرة من الأبوين والإخوة عليهم مسؤلية عظيمة تجاه الفتاة ومشاعرها واهتماماتها. يجب عليهم أن يعتنوا بها ويربوها على تعاليم الدين والأخلاق الفاضلة ويعطونها ما تحتاجه من العاطفة والمشاعر الجياشة والإهتمام بكل متطلباتها واحتياجاتها الخاصة التي لا تتنافى مع الشرع والخلق. يجب عليهم أن يملئوا حياتها الوجدانية ويشبعوا رغباتها.

إن الفتاة حال المراهقة لها متطلبات خاصة تحتاج إلى من يتواصل مع فكرها وعاطفتها ولغتها ومشاكلها ، وهذا الأمر لا يحتاج إلى عناء كبير من الأسرة أو بذل وقت كثير. إنها كلمات مؤثرة وعبارات دلال ومدائح وأفكار جميلة توجه إلى الفتاة ، وفي كثير من الأحيان تحتاج الفتاة إلى من يصغي لهمومها ويتفاعل معها ولو بلغة العيون و ملامح الوجه. المهم في النهاية يتم احتواء الفتاة وتتحقق سعادتها وولائها للأسرة وشعورها بالإطمئنان والأمان الإجتماعي.

إن إهمال الفتاة خطيئة وأعظم جرما من ذلك أن يقسو الوالدان أو الإخوة على الفتاة ويسومونها سوم العذاب من ضرب وإهانة واستهزاء وتهكم وامتناع من تلبية رغباتها وحرمانها ، بل أعظم من ذلك ظلمها بعدم تزويجها من الكفء الذي ترضاه أو تزويجها برجل لا ترتضيه ولا تهوى معاشرته ، والأم تتحمل نصيبا كبيرا في ذلك.

إن الفتاة إذا أهملت وأوصدت في وجهها الأبواب وانقطعت عنها الأسباب وصارت محرومة من البسمة والفرحة والكلمة الطيبة والقلب الحنون والبيت الدافئ بالحنان وصادف ذلك ضعف إيمان وقلة وعي حملها ذلك على البحث عمن يتواصل معها ويعوضها الحرمان ويشبع عاطفتها ولو كان بالعلاقة المحرمة وكثير من شباب السوء يستغلون ضعف الفتاة وشتاتها ويوقعون بها.

إن هذه المشكلة بسيطة إن شاء الله إذا تدوركت في البداية وعولجت من قبل الأسرة الواعية. ومع إهمال الأسرة فأخاطب الفتاة الواقعة في هذه المشكلة لأنها هي المعنية ، وألخص حل المشكلة في هذه الوصايا العشرة فأقول لها:
1- لا تيأسي أبدا واعلمي أن هذا بلاء من الله وامتحان لك ليرى ماذا تفعلين فاصبري واحتسبي الأجر من الله.
2- إن كنت حرمت من الأصحاب و... فأنت بحمد لله تتمتعين بالصحة والعافية والجمال والذكاء وكثير من الصفات الحسنة. فوجهي نظرك إلى ما حباك الله به من النعم واستثمري ذلك ولا تلتفتي إلى ما نقص منك وفاتك.
3- أحسني الظن بالله ولا تنظري إلى هذه المشكلة ياليأس والحزن بل أنظري لها بعين العبرة والفائدة واعلمي أنها تشتمل على فوائد كثيرة منها أن تراجعي نفسك وتصححي مسيرتك و.....
4- قوي صلتك بالله بالذكر والقرآن والدعاء واملئي قلبك بحب الله والرسول صلى الله عليه وسلم والصالحين. واستعيني به وتوكلي عليه.
5- هذا واقعك وقدرك كتب عليك لحكمة فيجب عليك أن تتعاملي معه بحكمة و أن تصلحي حالك بنفسك فتكيفي معه وابحثي عن حلول مناسبة وفرص جديدة.
6- أشغلي نفسك بالبرامج النافعة والإبداع ولا تستسلمي للفراغ القاتل والتحقي بالأنشطة الحسنة وطوري من قدراتك وإمكانياتك. وحاولي إدخال السرور على الآخرين وإسعادهم فإن هذا من أعظم أسباب انشراح الصدر.
7- اعتني بجمال نفسك ومظهرك واحترمي ذاتك وطوريها للأحسن بالقراءة و الهوايات المفيدة.
8- تفائلي وانظري إلى الحياة بنظرة حلوة واعلمي أن هذه المرحلة ستزول بإذن الله عما قريب فتماسكي وحافظي على دينك وخلقك.
9- احذري أشد الحذر من اللجوء إلى الصداقات المحرمة والعلاقات المشبوهة وتيقني أن هذا الطريق وإن كانت بدايته جميلة لكن ينتهي إلى خسارة عظيمة وخزي في الدنيا وحسرة وندامة في الآخرة.ولا تثقي بأحد مهما أظهر لك حسن النية وخاطبك بالألفاظ الحسنة وعبارات الحب والغرام.
10- تواصلي مع والديك وإخوانك وقوي صلتك بهم وتحاوري معهم وأوصلي لهم شكواك بطريقة لبقة ومناسبة ولا تنتظري منهم العطاء وتقتصري على اللوم والشكوى بل أنت بادريهم المشاركة واعتني باهتماماتهم ومواضيعم ولو كانت تافهة.

فإذا عملت بهذه الوصايا وغيرها من الأمور النافعة ستكون الحياة حلوة في نظرك وتشعرين بالسعادة بإذن الله.
وأخيرا فأنت تمتلكين القدرة والثقة وقادرة إن شاء الله على حل مشكلتك وإصلاح حالك وتغيير حياتك إلى الأفضل فحاولي ولا تيأسي وثقي بالله.
أسأل الله أن يفرج هم كل فتاة ويكشف كربها ويسعدها في الدارين ويحفظها من كل سوء.

خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

Admin · شوهد 127 مرة · 3 تعليق

الصفحة السابقة  1, 2, 3 ... 11, 12, 13