آخر التعاليق

Many ladies with sophisticated replica longines ...

29/07/2010 على الساعة 00.56:23
من طرف Replica watches


Many ladies with sophisticated replica longines ...

29/07/2010 على الساعة 00.28:18
من طرف Replica watches


When there is thousands of prom ...

28/07/2010 على الساعة 06.13:10
من طرف prom dresses


When there is thousands of prom ...

28/07/2010 على الساعة 06.11:29
من طرف prom dresses


When there is thousands of prom ...

28/07/2010 على الساعة 06.09:57
من طرف prom dresses


يومية

يوليو 2010
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
 << < > >>
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 

إعلان

من على الخط؟

عضو: 0
زائر: 1

rss رخصة النشر (Syndication)

 

06 يناير 2009 

نعمة الابتلاء

نعمة الابتلاء

 

خالد سعود البليــهد


إن من السنن الكونية وقوع البلاء على المخلوقين اختباراً لهم, وتمحيصاً لذنوبهم , وتمييزاً بين الصادق والكاذب منهم قال الله تعالى ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ)
وقال تعالى( وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ)
و قال تعالى( الم* أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ) وقال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط. رواه الترمذي وقال حديث حسن.
وأكمل الناس إيمانا أشدهم إبتلاء قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  " أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلباً اشتد به بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة. أخرجه الإمام أحمد وغيره.

و فوائد الإبتلاء :
• تكفير الذنوب ومحو السيئات .
• رفع الدرجة والمنزلة في الآخرة.
• الشعور بالتفريط في حق الله واتهام النفس ولومها .
• فتح باب التوبة والذل والانكسار بين يدي الله.
• تقوية صلة العبد بربه.
• تذكر أهل الشقاء والمحرومين والإحساس بالآمهم.
• قوة الإيمان بقضاء الله وقدره واليقين بأنه لاينفع ولا يضر الا الله .
• تذكر المآل وإبصار الدنيا على حقيقتها.

والناس حين نزول البلاء ثلاثة أقسام:
الأول: محروم من الخير يقابل البلاء بالتسخط وسوء الظن بالله واتهام القدر.
الثاني : موفق يقابل البلاء بالصبر وحسن الظن بالله.
الثالث: راض يقابل البلاء بالرضا والشكر وهو أمر زائد على الصبر.
والمؤمن كل أمره خير فهو في نعمة وعافية في جميع أحواله قال الرسول صلى الله عليه وسلم  " عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن: إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له. رواه مسلم.
واقتضت حكمة الله اختصاص المؤمن غالباً بنزول البلاء تعجيلاً لعقوبته في الدنيا أو رفعاً لمنزلته أما الكافر والمنافق فيعافى ويصرف عنه البلاء. وتؤخر عقوبته في الآخرة قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  مثل المؤمن كمثل الزرع لا تزال الريح تميله ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء ومثل المنافق كمثل شجرة الأرز لا تهتز حتى تستحصد" رواه مسلم.
والبلاء له صور كثيرة: بلاء في الأهل وفى المال وفى الولد, وفى الدين , وأعظمها ما يبتلى به العبد في دينه.
وقد جمع للنبي كثير من أنواع البلاء فابتلى في أهله, وماله, وولده, ودينه فصبر واحتسب وأحسن الظن بربه ورضي بحكمه وامتثل الشرع ولم يتجاوز حدوده فصار بحق قدوة يحتذي به لكل مبتلى .

والواجب على العبد حين وقوع البلاء عدة أمور:

(1) أن يتيقن ان هذا من عند الله فيسلم الأمرله.
(2) أن يلتزم الشرع ولا يخالف أمر الله فلا يتسخط ولا يسب الدهر.
(3) أن يتعاطى الأسباب النافعة لد فع البلاء.
(4) أن يستغفر الله ويتوب إليه مما أحدث من الذنوب.

• ومما يؤسف له أن بعض المسلمين ممن ضعف إيمانه إاذا نزل به البلاء تسخط و سب الدهر , ولام خالقه في أفعاله وغابت عنه حكمة الله في قدره واغتر بحسن فعله فوقع في بلاء شر مما نزل به وارتكب جرماً عظيماً.

• وهناك معاني ولطائف اذا تأمل فيها العبد هان عليه البلاء وصبر وآثر العاقبة الحسنة وأبصر الوعد والثواب الجزيل :

أولاً: أن يعلم أن هذا البلاء مكتوب عليه لامحيد عن وقوعه واللائق به ان يتكيف مع هذا الظرف ويتعامل بما يتناسب معه.
ثانياً: أن يعلم أن كثيراً من الخلق مبتلى بنوع من البلاء كل بحسبه و لايكاد يسلم أحد فالمصيبة عامة , ومن نظر في مصيبة غيره هانت عليه مصيبته.
ثالثاً: أن يذكر مصاب الأمة الإسلامية العظيم بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم  الذى انقطع به الوحي وعمت به الفتنه وتفرق بها الأصحاب " كل مصيبة بعدك جلل يا رسول الله "
رابعاً: ان يعلم ما أعد الله لمن صبر في البلاء أول وهلة من الثواب العظيم قال رسول الله " إنما الصبر عند المصيبة الأولى "
خامساً: أنه ربما ابتلاه الله بهذه المصيبة دفعاً لشر وبلاء أعظم مما ابتلاه به , فاختار الله له المصيبة الصغرى وهذا معنى لطيف.
سادساً: أنه فتح له باب عظيم من أبواب العبادة من الصبر والرجاء , وانتظار الفرج فكل ذلك عبادة .
سابعاً:أنه ربما يكون مقصر وليس له كبير عمل فأراد الله أن يرفع منزلته و يكون هذا العمل من أرجى أعماله في دخول الجنة.
ثامناً: قد يكون غافلا معرضاً عن ذكر الله مفرطاً في جنب الله مغتراً بزخرف الدنيا , فأراد الله قصره عن ذلك وإيقاظه من غفلته ورجوعه الى الرشد.

فاذا استشعر العبد هذه المعاني واللطائف انقلب البلاء في حقه الى نعمة وفتح له باب المناجاة ولذة العبادة , وقوة الاتصال بربه والرجاء وحسن الظن بالله وغير ذلك من أعمال القلوب ومقامات العبادة ما تعجز العبارة عن وصفة .
قال وهب بن منبه: لا يكون الرجل فقيها كامل الفقه حتى يعد البلاء نعمة ويعد الرخاء مصيبة، وذلك أن صاحب البلاء ينتظرالرخاء وصاحب الرخاء ينتظر البلاء و قال رسول الله (: يود أهل العافية يوم القيامة حين يعطى أهل البلاء الثواب لو أن جلودهم كانت قرضت في الدنيا بالمقارض ) رواه الترمذي

ومن الأمور التي تخفف البلاء على المبتلى وتسكن الحزن وترفع الهم وتربط على القلب :

(1) الدعاء: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الدعاء سبب يدفع البلاء، فإذا كان أقوى منه دفعه، وإذا كان سبب البلاء أقوى لم يدفعه، لكن يخففه ويضعفه، ولهذا أمر عند الكسوف والآيات بالصلاة والدعاء والاستغفار والصدقة.
(2) الصلاة: فقد كان رسول الله  صلى الله عليه وسلم  اذا حزبه أمر فزع الى الصلاة رواه أحمد.
(3) الصدقة" وفى الأثر "داوو مرضاكم بالصدقة"
(4) تلاوة القرآن: " وننزل من القرآن ماهو شفاء ورحمة للمؤمنين"ا
(5) الدعاء المأثور: "وبشر الصابرين الذين اذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا اليه راجعون" وما استرجع أحد في مصيبة إلا أخلفه الله خيرا منها.

 

Admin · شوهد 41 مرة · وضع تعليق
06 يناير 2009 

رساله الى مهنى!!

رساله الى مهنى!!

 

خالد سعود البليهد


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله , وبعد:
فان طلب الرزق من أجلّ الطاعات وأعظم القربات, اذا كان عوناً على طاعة الله وقضاءً لحوائج الأهل والعيال!!
وقد امر به الشارع عز وجلّ قال " هو الذى جعل لكم الأرض ذ لولاً فامشوا فى مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور" والمقصود من ذلك كفاية النفس ومن يعول استغناءً بالله , وتعففاً عما فى أيدى الناس, وقياماً بحق الله وحقوق الخلق, ونفقة العبد فى ذلك مخلوفة قال تعالى " وما أنفقتم من شيئ فهو يخلفه"وقد أثنى الشارع على الأنفاق على العيال,فعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"دينار أنفقته فى سبيل الله, ودينار أنفقته فى رقبه, ودينار تصدقت به على مسكين, ودينار أنفقته على اهلك أعظمهما أجراً الذى أنفقته على أهلك" رواه مسلم وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم لسعد بن ابى وقاص: انك لن تنفق نفقة تبتغى بها وجه الله الا أجرت بها حتى ما تجعل فى فىّ أمرأتك"متفق عليه وقال سفيان الثورى : عليك بعمل الأبطال الكسب من حلال والأنفاق على العيال.

فمن نعم الله عليك أخى المهنى :
(1) أن جعل ما تعمل به وتسعى له عبادة تؤجر عليها اذا صلحت النية
(2) أن أعطاك القوة ولم يجعلك بطالاً عاطلاً تمد يديك للناس لحديث" لأن يأخذ أحدكم أحبلة ثم يأتى الجبل فيأتى بحزمة من حطب على ظهرة فيبيعها فيكف الله بها وجهه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه" رواه البخارى

فعليك بعدة أمور وكن منها على حذر:
(1) ظلم الناس وأكل أموالهم بالباطل لأن الظلم يمحق بركة مالك..ويفسد عليك اهلك..ويذهب دينك..ويظلم آخرتك؟؟!!!قال الرسول صلى الله علية وسلم" اتقوا الظلم فان الظلم ظلمات يوم القيامة"
(2) أطب مطعمك واحرص ان يكون مكسبك حلالاً واحذر ان تأكل حراماً لأنه يمنع من قبول دعائك وعملك الصالح....لحديث " ان الرجل ليطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه الى السماء ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذى بالحرام أنّى يستجاب له"
(3) أترك كل ما أشتبهت فى حله, وأسأل أهل العلم فيما أشكل عليك ,ولا تتساهل فى هذا فقد قال رسولك صلى الله عليه وسلم"فمن اتقى الشبهات فقد استبرئ لدينه وعرضه"

ومن الصور المنتشرة فى مراكز السيارات وهى محرمة شرعاً:
* أن يعقد المركز مع صاحب السيارة عقداً فيه جهالة وغرر, كأن يلتزم الطرف الأول(صاحب السيارة) بدفع مبلغ دورى فى كل شهر أو سنة مقابل اصلاح السيارة لدى الطرف الثانى(المركز) اذا احتيج الى ذلك, وهذا داخل فى معنى الميسر المحرم شرعاً.

* أن يتقبل المهنى سيارة لأصلاح عطلها, وهذا العطل ليس فى مجال تخصصه, كأن يكون العطل ميكانيكياً وهو كهربائى أو العكس!!وهذا عمل محرم لأنه ليس أهلاً لذلك وهو من التدليس, وعليه الضمان مطلقاً.

* أن يلزم المهنى صاحب السيارة باحضار قطع غيار على سبيل الظن ,اختصاراً للوقت واخفاءً لعدم حذقه؟؟
والسيارة لاتحتاج كل ذلك , فيغرم صاحب السيارة مالاً كثيراً وهذا لايجوز لأنه من باب أكل أموال الناس بالباطل ؟؟!!

* أن يتواطأ المهنى مع أحد تجار قطع الغيار, فيشترى لصاحب السيارة قطعاً بقيمةأعلى من سعر السوق, ويتقاسم هو والتاجر نسبة الزيادة على الثمن الأصلى, وهذا جرم ظاهر فى معنى السرقة والأختلاس.

* أن يتقبل المهنى (الميكانيكى مثلاً) السيارة وهو لايحسن تشخيص العطل ؟؟ ويتظاهر أمام صاحب السيارة بالمعرفة….!!فاذا كشف عليها لم يستطع تحديدالعطل فيلزم صاحبها بتغيير قطعة ثم أخرى حتى يكتشف العطل, وأحياناً لايتوصل الى ذلك ثم يطالب صاحب السيارة بدفع قيمة الكشف وهو الذى خدعه فلا تحل له تلك الأجرة لأن المالك انما أذن له بناء على معرفته وحذقه؟!!

* أن يوكل مالك السيارة الميكانيكى بشراء قطع الغيار, فيحضر الميكانيكى قطعاً تجاريه بسعر رخيص , ويكذب على المالك ويوهمه أنها أصلية والفارق فى السعر يأخذه له!!وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم " من غشنا فليس منا "

* بعد الفراغ من أصلاح السيارة, يستعمل المهنى السيارة ويتنزه بها , ويقضى بها حوائجه!!!من دون اذن المالك وهذه منفعة محرمة , والسيارة فى يده أمانة وقد تعدى فيضمن لو تلفت فا لواجب عليه دفع اجرة أصلاحها ,!! فان أسقط حقه المالك برئت ذمته!!

* ومن الأمور المشهورة عند أهل الصنائع أن يتقبل المهنى أعمالاً كثيرة فى آن واحد..!ويتفق مع أهلها على موعد معين فيحين الأجل وهو لم بشرع في اصلاحها, فيطول على أهلها وتتعطل مصالحهم؟!!فهذا التأخير محرم لأنه تقبل أعمالاً فوق طاقته!! أما اذا اتقى الله وتقبل الأعمال فوق طاقته ثم عرض له عارض أدى الى تأخيره شيئاً يسيراً فلا شيئ عليه.

هذه بعض الصور المحرمة ولم أقصد الحصر , ولكن كل معاملة اشتملت على غش أو تدليس أو غرر أو جهالة أو كذب فهى حرام ويلحق بهذه الصور كل ما شابهها من المهن!!

وختاماً : عليك بالصدق والنصيحة لأخيك المسلم لحديث " لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" , فان وقع منك ظلم لأخيك يجب عليك ان ترد حقه عليه وتسعى فى البحث عنه ,
فان تعذر عليك ذلك فتصدق عنه لتبرأ ذمتك فاذا جاءك يوماً من الدهر فأدّ حقه ويعتبر ما تصدقت به صدقة عنك.............والله الموفق.


خالد سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة.

 

Admin · شوهد 43 مرة · وضع تعليق
06 يناير 2009 

حكم الإحتفال بعيد الحب

حكم الإحتفال بعيد الحب

 

خالد سعود البليــهد


الحمد لله وبعد
لا شك أن الإحتفال بيوم عيد الحب والإحتفاء به و اتخاذه مناسبة لتبادل الحب والغرام وإهداء الهدايا الخاصة فيه والتهنئة به كل ذلك محرم بدعة ليس له أصل في الشرع ، وفاعله آثم مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب ، ويحرم إنفاق المال في سبيل ذلك ، ولا يجوز لمسلم المشاركة أو إجابة الدعوة ، ويحرم على الأسواق بيع الأدوات التي تستخدم في ذلك من الزهور والباقات والهدايا والملابس وغيرها وما يتقاضونه من الأموال سحت حرام عليهم ، ولا يجوز تسويق شعارات الحب والدعاية لها من قبل الوكالات والقنوات والمواقع الإلكترونية .

وهذا العمل مشتمل على مفاسد ومخالفات كثيرة:
1- إبتداع عيد غير شرعي ، وليس في ديننا إلا عيدان ، وقد روى أبو داود والنسائي وغيرهما بسند صحيح عن أنس – رضي الله عنه – قال : قدم النبي – صلى الله عليه وسلم – المدينة ولهم يومان يلعبون بهما فقال : قد أبدلكم الله تعالى بهما خيراً منهمت يوم الفطر والأضحى " .
2- التشبه بشعائر النصارى وعاداتهم فيما هو من خصائصهم ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " من تشبه بقوم فهو منهم " رواه أبوداود. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذرعا بذراع حتى لو دخلوا حجر ضبا لتبعتموهم "قال الصحابة يا رسول الله :اليهود والنصارى قال:فمن "رواه البخاري ومسلم،.
3- الدعوة إلى العشق والغرام والحب المحرم ، واشتغال القلب بما يضعف إيمانه ويقوي داعي الشهوة فيه .
4- إشاعة الفاحشة والرذيلة وإقامة العلاقات غير الشرعية بين أبناء المسلمين من خلال الحفلات المختلطة والبرامج والسهرات المشبوهة.

ويجب على شباب المسلمين وفتياتهم أن يتقوا الله ويلتزموا بشرعه ويتركوا هذه العادة السيئة ،
ويعلموا أنه لايباح للشاب أن يرتبط بالفتاة عاطفيا ويتعلق بها ويظهر لها مشاعر الحب والغرام إلا عن طريق الزواج الشرعي فقط وما سوى ذلك فلا يجوز، ولا يبررهذا العمل النية الطيبة ،
وإذا ارتبط بها عن طريق الشرع فلا حاجة له بعيد الحب والإسلام شرع له وسائل كثيرة نافعة تقوي روابط الحب فيما بينهما وتضمن سعادتهما.

ويجب على المسؤلين أن ينهوا عن ذلك ويمنعوه في جميع المجالات التعليم والإعلام والتجارة وغيرها.

ويجب على الأولياء إرشاد أبنائهم ومتابعتهم والأخذ على أيد السفهاء منهم.قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ألا كلكم راع فمسؤول عن رعيته " رواه البخاري.
أسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين ويقينا شر الفتن ماظهر منها وما بطن
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين

Admin · شوهد 107 مرة · 8 تعليق
06 يناير 2009 

تسلية العقيم

تسلية العقيم

 

خالد سعود البليهد


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم,

لاشك أن الولد نعمة جليلة من أعظم النعم التي يمن الله بها على الإنسان , وهو زينة الحياة الدنيا , قال تعالى ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا ) وله مصالح وفوائد كثيرة في الدارين لايحصيها إلا الله من الصلة والبر والدعاء للوالدين والإحسان إليهما , واتصال النسب وإحياء الذكر والقيام بشؤونهما أحياء, وأمواتا وغير ذلك من المنافع العظيمة .

وقد يمنع الله الولد عن بعض الناس ويجعله عقيماً قال تعالى ( لله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء ويهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا و إناثا ويجعل من يشاء عقيما انه عليم قدير ).

وقد يلحق العقيم هم وحزن من جراء فقد الولد وهذا أمر طبيعي من الفطرة لايؤاخذ عليه المرء شرعاً , ولا يلام على ذلك فان صبر و وان واحتسب الأجر على الله وأحسن الظن بربه جوزي أجرا عظيما و وان جزع وتسخط وأساء الظن بربه فاته خير عظيم وباء بالإثم الكبير .

وسعي العقيم في تحصيل الولد وبذل الأسباب لاينافي التوكل على الله ولا ينقص الإيمان , والإنسان مفطور على حب الولد , ويشترط في ذلك أن تكون الأسباب نافعة سواء كانت أسباب عادية مباحة مجرب نفعها كالتداوى بالعقاقير الطبية , أو أسباب شرعية دل الشرع عليها كالرقية ونحوها ، ولا يجوز بحال تعاطي الأسباب المحرمة من السحر والدجل والأوهام وغير ذلك مما تذهب دين العبد وتفسد عقله وتضيع ماله .

والواجب على العقيم أن يربط قلبه بالله ويتعلق به ويكل الأمر إليه ويوقن أن النفع والضر بيده وأن الكون تحت يده يتصرف به كيف شاء , وان جميع هذه الأسباب مهما كانت لاتؤثر بنفسها بل يصرفها الله فان شاء أنفذها وان شاء امسكها , فلا يتعلق بالمخلوق ولا يلتفت قلبه إلى شيء من الأسباب.

والدعاء من أعظم الأسباب في حصول الولد , فليكثر العقيم منه ولا بأس بطلب الدعاء من الرجل والصالح ، وان يحسن الظن بربه ويوقن بالإجابة قال تعالى ( وإذا سألك عبادي عنى فإنى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ادعوا الله وانتم موقنون بالإجابة " وليعظم الرجاء بربه وينصرف إليه بكلية قلبه ويدعو دعاء المضطرين قال تعالى) ( امن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ) وليعلم أن الفرج قريب وان الله قادر على كل شيء خالق الأسباب والمسببات خلق عيسى بلا أب ورزق مريم بلا سبب وأعطى زكريا الولد وزوجه عقيم وقد بلغ من الكبر عتيا , وأطفأ نار إبراهيم ذات اللهب , فيالله العجب ما أعظم عطاياه وأجزل نعمه وألطفه بعباده..

ولما رأى زكريا عليه السلام سعة قدرة الله ولطفه وكرمه ورعايته لمريم عليها السلام برزقها فاكهة الشتاء بالصيف وفاكهة الصيف بالشتاء طمع في الولد وقال إن الذين قدر على ذلك لقادر على أن يصلح زوجى ويرزقنى ولدا على الكبر وكان أهل بيته قد انقرضوا قال تعالى ( هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبه انك سميع الدعاء * فنادته الملائكة وهو قائم يصلى في المحراب أن الله يبشرك بيحي مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين * قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتى عاقر قال كذلك الله يفعل ما يشاء ) قال ابن عباس:كان ابن عشرين ومائه سنة وكانت امرأته عاقر بنت ثمان وتسعين سنة " وقال تعالى عن إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام ( الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء ).

أخي العقيم فأقبل على ربك بالمناجاة ولا تيأس من رحمة الله , وتصدق وأحسن وأكثر من التوبة والاستغفار واعلم أن الله قادر في أي وقت على أن يرزقك الولد مهما طال الوقت كما رزق غيرك وقد شاهدنا قصصا عجيبة وأحوالاً في هذا الباب ، وإياك والاعتماد على كلام الأطباء والثقة على أنه من المسلمات التي لاتتغير والوقوف عند ذلك , فهم يصفون الحال المشاهدة وفق مقاييس الخلق العاجز , ويتكلمون في الأسباب العادية وقدرة الله فوق ذلك , وكم رأينا من قال فيه الأطباء لايولد له فرزقه الله الولد.

وإذا كان سبب العقم ناتجاً عن الزوجة فالمشروع للزوج الإحسان إليها وإكرامها وعدم تعييرها بذلك والصبر على إمساكها ودوام عشرتها ، وإن رأى طلب الولد بالزواج بأخرى فحسن وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال " تزوجوا الولود الودود فإنى مكاثر بكم الأمم يوم القيامة " مع الإحسان إلى الزوجة الأولى وعد م تسريحها وذلك من المعروف الذي أوصى الله به.

والمرأة التي تبقى تحت زوج عقيم وهى خالية من العقم لها أجر عظيم وثواب جزيل على صبرها عن طلب الولد وذهاب شبابها وزهرة عمرها بلا ولد, لاسيما إذا صلحت نيتها وكانت راغبة في صلاح الزوج وحسن خلقه وكمال عقله , ويجوز لها طلب الطلاق وفسخ العقد لذلك كما قضى بذلك عمر رضي الله عنه.

ويجب على من كان عالما بعقمه إذا تقدم لامرأة إبلاغها بعقمه ويأثم بترك ذلك لأن ذلك غرر نهى الشرع عنه , وكذلك المرأة العقيم يجب عليها البيان.

وهذه أمور تهون على العقيم وتسليه إذا تفكر فيها وتأملها:

1- أن يوقن أن ما من أمر قضاه الله وقدره إلا لحكمة بالغة ، فالله سبحانه حكيم في أقواله وأفعاله وتقديره لايقضي شيئا عبثا فإذا تفكر في فقد ولده انه أمر قدر عليه لحكمة ولو خفيت عليه حصل له التسليم التام والرضا بذلك وهذه حالة إيمانية عظيمة من استشعرها هان عليه الأمر .

2- أن ذلك من البلاء الذي يبتلى فيه المؤمن في الحياة الدنيا ليرى الله صدقه من كذبه وإيمانه من نفاقه وتسليمه من تسخطه ، وكل يبتلى بنوع من البلاء وقد ابتلى بأغلى شيء فليصبر .

3- ما يترتب على الصبر من عظم الجزاء ودخول الجنة فالجزاء من جنس العمل فكلما عظم البلاء عظم الجزاء فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قال " من فقد حبيبه فصبر دخل الجنة " وأخبر أن فقد البنات حجابا من النار فكيف بمن حرم الولد ابتداء فصبر على ذلك , ما أعظم جزاءه وأحسن عاقبته.

4- أنه ربما صرف الله عنه الولد لطفا به ودفع عنه أعظم الشرين لعلم الله السابق أنه لو رزق ولدا لكان فتنه له في دينه وشغلا عن طاعته , وعذابا له وهما كما قص الله سبحانه عن غلام الخضر حينما قتله قال تعالى " وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما " أي : فعلمنا أن يحملهما حبه على أن يتابعانه على الكفر قال مطرف : " فرح به أبواه حين ولد وحزنا عليه حين قتل , ولو بقى لكان فيه هلاكهما فليرض امرؤ بقضاء الله تعالى فان قضاء الله للمؤمن فيما يكره خير له فيما يحب"

وكم والد فتن بولده وصار وبالا عليه وشغله عن دينه والله المستعان.

5- إن كان الله أخذ منه الولد فقد بسط له في الوقت وبارك فيه ، فالتفرغ للعبادة والدعوة وطلب العلم والعمل الصالح نعمه عظيمة حرم منها الكثير , وكم من شغل برعاية ولده عن فعل الخير ، وكذلك فقد الولد فيه سعة في المال والرزق ، والولد مهلكة للمال فليستثمر ذلك في بذل المال وإنفاقه في وجوه البر والإحسان ، وكم رأينا من العلماء والصالحين الذين فقدوا الولد وبارك الله في علمهم وعطاءهم ولله في خلقه شؤون.

6- أن هذا الأمر لم يخصه الله به بل كتبه على طائفة كثيرة ممن قبله أو بعده يشاركونه في فقد الولد وأن الله كما فاوت بين الناس في الرزق فجعل منهم الغنى والفقير فاوت أيضا يبنهم في هذا الباب فجعل منهم عقيما ومنهم ولودا والتفكر في هذا يهون الأمرعليه ويسليه .

فينبغي على العقيم أن يوطن نفسه على ذلك وأن يكيفها على حسب ظرفه ويسلى عن التفكير في عقمه ولا يسترسل وراء الوساوس ويشغل نفسه بكل مفيد , ولا يبقى فارغا يتخطفه الشيطان فان الشيطان حريص على تخذيل المؤمن وتحزينه , ويدخل على كل مؤمن بما يناسبه.

فان شق العقم عليه ولم يستطع دفعه وصار يشكل له هاجسا مؤلما في حياته وأحس بفقد مشاعر الأبوة فليكفل ولدا صغيرا يرعاه في حجره يملأ عليه حياته ويشبع رغبته ويشعره بنوع من الأبوة ويكسر روتين السكون والملل بينه وبين زوجته ، فربما كان هذا حلاً ناجحاً ، وقد جربه أناس فانتفعوا به مع حصول الأجر العظيم ، ولا يلتفت أبدا إلى كلام الناس وانتقادهم ما دام فعله في حدود الشرع وظهر نفعه.

وأخيرا فإن من اللطائف أن أهل الجنة لا توالد بينهم ولا يكون لهم ولد كما حكى ذلك طائفة من أهل العلم ، ويشهد لهذا القول عموم الأدلة والنظر الصحيح ، فإن قانون الجنة وطبيعة الحياة فيها وأحوال أهلها تخالف قانون الدنيا وأحوال أهلها ، فالجماع في الجنة وجد للذة والجماع في الدنيا وجد للتناسل وغيره ، والأزواج في الجنة مطهرون من كل شئ خلافاً لأزواج الدنيا ، والأزواج في الجنة أبكارٌ دائما خلافاً لأزواج الدنيا ، وأهل الجنة أتراب أسنانهم ثلاث وثلاثون لا ينقصون ولا يزيدون خلافاً لأهل الدنيا ، ويبقى في الجنة فضل فينشأ الله خلقا جديدا لذلك ولو كانوا يتوالدون لما بقي فضل ، ويلحق الله بالمؤمنين ذريتهم في الدنيا ولم يذكر لهم ذرية في الآخرة ، وكل ماروي في السنة في إثبات الولد في الجنة منكر لا يصح منه شئ ، والله أعلم بالحال، وحال أهل الجنة أكمل الأحوال ونعيمهم أحسن النعيم ، فتسلى بذلك واتخذه عزاء لك وأحسن صلتك بخالقك تفز بجنة ربك.
 

بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
 

Admin · شوهد 35 مرة · وضع تعليق
06 يناير 2009 

تسلية العقيم

تسلية العقيم

 

خالد سعود البليهد


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم,

لاشك أن الولد نعمة جليلة من أعظم النعم التي يمن الله بها على الإنسان , وهو زينة الحياة الدنيا , قال تعالى ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا ) وله مصالح وفوائد كثيرة في الدارين لايحصيها إلا الله من الصلة والبر والدعاء للوالدين والإحسان إليهما , واتصال النسب وإحياء الذكر والقيام بشؤونهما أحياء, وأمواتا وغير ذلك من المنافع العظيمة .

وقد يمنع الله الولد عن بعض الناس ويجعله عقيماً قال تعالى ( لله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء ويهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا و إناثا ويجعل من يشاء عقيما انه عليم قدير ).

وقد يلحق العقيم هم وحزن من جراء فقد الولد وهذا أمر طبيعي من الفطرة لايؤاخذ عليه المرء شرعاً , ولا يلام على ذلك فان صبر و وان واحتسب الأجر على الله وأحسن الظن بربه جوزي أجرا عظيما و وان جزع وتسخط وأساء الظن بربه فاته خير عظيم وباء بالإثم الكبير .

وسعي العقيم في تحصيل الولد وبذل الأسباب لاينافي التوكل على الله ولا ينقص الإيمان , والإنسان مفطور على حب الولد , ويشترط في ذلك أن تكون الأسباب نافعة سواء كانت أسباب عادية مباحة مجرب نفعها كالتداوى بالعقاقير الطبية , أو أسباب شرعية دل الشرع عليها كالرقية ونحوها ، ولا يجوز بحال تعاطي الأسباب المحرمة من السحر والدجل والأوهام وغير ذلك مما تذهب دين العبد وتفسد عقله وتضيع ماله .

والواجب على العقيم أن يربط قلبه بالله ويتعلق به ويكل الأمر إليه ويوقن أن النفع والضر بيده وأن الكون تحت يده يتصرف به كيف شاء , وان جميع هذه الأسباب مهما كانت لاتؤثر بنفسها بل يصرفها الله فان شاء أنفذها وان شاء امسكها , فلا يتعلق بالمخلوق ولا يلتفت قلبه إلى شيء من الأسباب.

والدعاء من أعظم الأسباب في حصول الولد , فليكثر العقيم منه ولا بأس بطلب الدعاء من الرجل والصالح ، وان يحسن الظن بربه ويوقن بالإجابة قال تعالى ( وإذا سألك عبادي عنى فإنى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ادعوا الله وانتم موقنون بالإجابة " وليعظم الرجاء بربه وينصرف إليه بكلية قلبه ويدعو دعاء المضطرين قال تعالى) ( امن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ) وليعلم أن الفرج قريب وان الله قادر على كل شيء خالق الأسباب والمسببات خلق عيسى بلا أب ورزق مريم بلا سبب وأعطى زكريا الولد وزوجه عقيم وقد بلغ من الكبر عتيا , وأطفأ نار إبراهيم ذات اللهب , فيالله العجب ما أعظم عطاياه وأجزل نعمه وألطفه بعباده..

ولما رأى زكريا عليه السلام سعة قدرة الله ولطفه وكرمه ورعايته لمريم عليها السلام برزقها فاكهة الشتاء بالصيف وفاكهة الصيف بالشتاء طمع في الولد وقال إن الذين قدر على ذلك لقادر على أن يصلح زوجى ويرزقنى ولدا على الكبر وكان أهل بيته قد انقرضوا قال تعالى ( هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبه انك سميع الدعاء * فنادته الملائكة وهو قائم يصلى في المحراب أن الله يبشرك بيحي مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين * قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتى عاقر قال كذلك الله يفعل ما يشاء ) قال ابن عباس:كان ابن عشرين ومائه سنة وكانت امرأته عاقر بنت ثمان وتسعين سنة " وقال تعالى عن إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام ( الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء ).

أخي العقيم فأقبل على ربك بالمناجاة ولا تيأس من رحمة الله , وتصدق وأحسن وأكثر من التوبة والاستغفار واعلم أن الله قادر في أي وقت على أن يرزقك الولد مهما طال الوقت كما رزق غيرك وقد شاهدنا قصصا عجيبة وأحوالاً في هذا الباب ، وإياك والاعتماد على كلام الأطباء والثقة على أنه من المسلمات التي لاتتغير والوقوف عند ذلك , فهم يصفون الحال المشاهدة وفق مقاييس الخلق العاجز , ويتكلمون في الأسباب العادية وقدرة الله فوق ذلك , وكم رأينا من قال فيه الأطباء لايولد له فرزقه الله الولد.

وإذا كان سبب العقم ناتجاً عن الزوجة فالمشروع للزوج الإحسان إليها وإكرامها وعدم تعييرها بذلك والصبر على إمساكها ودوام عشرتها ، وإن رأى طلب الولد بالزواج بأخرى فحسن وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال " تزوجوا الولود الودود فإنى مكاثر بكم الأمم يوم القيامة " مع الإحسان إلى الزوجة الأولى وعد م تسريحها وذلك من المعروف الذي أوصى الله به.

والمرأة التي تبقى تحت زوج عقيم وهى خالية من العقم لها أجر عظيم وثواب جزيل على صبرها عن طلب الولد وذهاب شبابها وزهرة عمرها بلا ولد, لاسيما إذا صلحت نيتها وكانت راغبة في صلاح الزوج وحسن خلقه وكمال عقله , ويجوز لها طلب الطلاق وفسخ العقد لذلك كما قضى بذلك عمر رضي الله عنه.

ويجب على من كان عالما بعقمه إذا تقدم لامرأة إبلاغها بعقمه ويأثم بترك ذلك لأن ذلك غرر نهى الشرع عنه , وكذلك المرأة العقيم يجب عليها البيان.

وهذه أمور تهون على العقيم وتسليه إذا تفكر فيها وتأملها:

1- أن يوقن أن ما من أمر قضاه الله وقدره إلا لحكمة بالغة ، فالله سبحانه حكيم في أقواله وأفعاله وتقديره لايقضي شيئا عبثا فإذا تفكر في فقد ولده انه أمر قدر عليه لحكمة ولو خفيت عليه حصل له التسليم التام والرضا بذلك وهذه حالة إيمانية عظيمة من استشعرها هان عليه الأمر .

2- أن ذلك من البلاء الذي يبتلى فيه المؤمن في الحياة الدنيا ليرى الله صدقه من كذبه وإيمانه من نفاقه وتسليمه من تسخطه ، وكل يبتلى بنوع من البلاء وقد ابتلى بأغلى شيء فليصبر .

3- ما يترتب على الصبر من عظم الجزاء ودخول الجنة فالجزاء من جنس العمل فكلما عظم البلاء عظم الجزاء فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قال " من فقد حبيبه فصبر دخل الجنة " وأخبر أن فقد البنات حجابا من النار فكيف بمن حرم الولد ابتداء فصبر على ذلك , ما أعظم جزاءه وأحسن عاقبته.

4- أنه ربما صرف الله عنه الولد لطفا به ودفع عنه أعظم الشرين لعلم الله السابق أنه لو رزق ولدا لكان فتنه له في دينه وشغلا عن طاعته , وعذابا له وهما كما قص الله سبحانه عن غلام الخضر حينما قتله قال تعالى " وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما " أي : فعلمنا أن يحملهما حبه على أن يتابعانه على الكفر قال مطرف : " فرح به أبواه حين ولد وحزنا عليه حين قتل , ولو بقى لكان فيه هلاكهما فليرض امرؤ بقضاء الله تعالى فان قضاء الله للمؤمن فيما يكره خير له فيما يحب"

وكم والد فتن بولده وصار وبالا عليه وشغله عن دينه والله المستعان.

5- إن كان الله أخذ منه الولد فقد بسط له في الوقت وبارك فيه ، فالتفرغ للعبادة والدعوة وطلب العلم والعمل الصالح نعمه عظيمة حرم منها الكثير , وكم من شغل برعاية ولده عن فعل الخير ، وكذلك فقد الولد فيه سعة في المال والرزق ، والولد مهلكة للمال فليستثمر ذلك في بذل المال وإنفاقه في وجوه البر والإحسان ، وكم رأينا من العلماء والصالحين الذين فقدوا الولد وبارك الله في علمهم وعطاءهم ولله في خلقه شؤون.

6- أن هذا الأمر لم يخصه الله به بل كتبه على طائفة كثيرة ممن قبله أو بعده يشاركونه في فقد الولد وأن الله كما فاوت بين الناس في الرزق فجعل منهم الغنى والفقير فاوت أيضا يبنهم في هذا الباب فجعل منهم عقيما ومنهم ولودا والتفكر في هذا يهون الأمرعليه ويسليه .

فينبغي على العقيم أن يوطن نفسه على ذلك وأن يكيفها على حسب ظرفه ويسلى عن التفكير في عقمه ولا يسترسل وراء الوساوس ويشغل نفسه بكل مفيد , ولا يبقى فارغا يتخطفه الشيطان فان الشيطان حريص على تخذيل المؤمن وتحزينه , ويدخل على كل مؤمن بما يناسبه.

فان شق العقم عليه ولم يستطع دفعه وصار يشكل له هاجسا مؤلما في حياته وأحس بفقد مشاعر الأبوة فليكفل ولدا صغيرا يرعاه في حجره يملأ عليه حياته ويشبع رغبته ويشعره بنوع من الأبوة ويكسر روتين السكون والملل بينه وبين زوجته ، فربما كان هذا حلاً ناجحاً ، وقد جربه أناس فانتفعوا به مع حصول الأجر العظيم ، ولا يلتفت أبدا إلى كلام الناس وانتقادهم ما دام فعله في حدود الشرع وظهر نفعه.

وأخيرا فإن من اللطائف أن أهل الجنة لا توالد بينهم ولا يكون لهم ولد كما حكى ذلك طائفة من أهل العلم ، ويشهد لهذا القول عموم الأدلة والنظر الصحيح ، فإن قانون الجنة وطبيعة الحياة فيها وأحوال أهلها تخالف قانون الدنيا وأحوال أهلها ، فالجماع في الجنة وجد للذة والجماع في الدنيا وجد للتناسل وغيره ، والأزواج في الجنة مطهرون من كل شئ خلافاً لأزواج الدنيا ، والأزواج في الجنة أبكارٌ دائما خلافاً لأزواج الدنيا ، وأهل الجنة أتراب أسنانهم ثلاث وثلاثون لا ينقصون ولا يزيدون خلافاً لأهل الدنيا ، ويبقى في الجنة فضل فينشأ الله خلقا جديدا لذلك ولو كانوا يتوالدون لما بقي فضل ، ويلحق الله بالمؤمنين ذريتهم في الدنيا ولم يذكر لهم ذرية في الآخرة ، وكل ماروي في السنة في إثبات الولد في الجنة منكر لا يصح منه شئ ، والله أعلم بالحال، وحال أهل الجنة أكمل الأحوال ونعيمهم أحسن النعيم ، فتسلى بذلك واتخذه عزاء لك وأحسن صلتك بخالقك تفز بجنة ربك.
 

بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
 

Admin · شوهد 118 مرة · 8 تعليق

الصفحة السابقة  1, 2, 3 ... 9, 10, 11, 12, 13  الصفحة التالية